الاثنين، 16 سبتمبر 2013

من الروائع

Photo: ‎في البداية نعلم بأن سورة (يس) هي من السور المميزة التي مدحها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم , إذن فهذه السورة لا تخلو من الإعجاز القرآني .
ومن الأحاديث النبوية في مدح هذه السورة هي :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يس قَلْبُ الْقُرْآنِ لَا يَقْرَؤُهَا رَجُلٌ يُرِيدُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَالدَّارَ الْآخِرَةَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ وَاقْرَءُوهَا عَلَى مَوْتَاكُمْ )) رواه أحمد والنسائي والطبراني 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لكل شيء قلب ، وإن قلب القرآن يس من قرأ يس كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات)) رواه البيهقي والدارمي والقضاعي
والآن نبدأ بالإعجاز الرقمي المذهل في هذه السورة الجليلة
فالكلمة الأولى هي ﴿يس﴾ وعدد حروفها هو «2».
الكلمة الثانية هي ﴿وَ﴾ وهذه واو العطف التي تعدّ كلمة مستقلة لأنها تُكتب منفصلة عما قبلها وما بعدها، وعدد حروفها هو «1».
والكلمة الثالثة هي ﴿القُرْآنِ﴾ وعدد حروفها كما كتبت في كتاب الله تعالى هو «6» أحرف.
والكلمة الرابعة هي ﴿الحَكِيمِ﴾ وهي تتألف من «6» أحرف أيضا.
يس وَ الْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ 
2     1    6       6
أما في لغة الأرقام فنستطيع أن نقرأ العدد «6612» أي ستة آلاف وست مئة واثنا عشر، وهذا العدد هو مصفوف حروف كلمات النص، وهذا العدد يمثل سلسلة رقمية لا يمكن لأحد أن يشك فيها أو ينكرها.
فالعدد 6612 يمثل عدد حروف كل كلمة حسب تسلسلها في النص القرآني، وهنا لم نجمع الأرقام لئلا يختفي هذا التسلسل. فكما نرى العدد 6612 نرى فيه حروف كل كلمة، بينما مجموعه وهو 15 لا نرى فيه هذا التسلسل بل نرى الناتج النهائي، والسر يكمن في تسلسل هذه الكلمات وعدد حروف كل منها.
والسؤال هو ما هي العلاقة بين العدد 6612 وبين القرآن؟؟
و المفاجأة هي: أن العدد الذي يعبر عن حروف النص الذي يتحدث عن القرآن يتناسب مع عدد سور القرآن، ونحن نعلم بأن عدد سور القرآن هو 114 سورة!!!
2+6+6=14 وأضف حرف العطف (الواو) 1 يصبح 114
وبطريقة أخرى وأعجب :
6612 = 114 × 58 
114 هي عدد سور القرآن
58 هي عدد كلمة (قرآن) حيث كُتِبَ 58 مرة (قرآن) في القرآن الكريم
وهكذا أصبحت المعادلة مقروءة على الشكل التالي:
إن العدد الذي يمثل حروف النص الذي يتحدث عن القرآن يساوي عدد سور القرآن في عدد مرات تكرار كلمة ﴿قرآن﴾ في القرآن!
وسبحان الله الحكيم العليم، هل جاءت هذه الأرقام الدقيقة جميعها بالمصادفة؟ أم أن الله بعلمه وحكمته وقدرته هو الذي نظّمها وأحكمها ورتبها؟
ولنأت إلى معجزة أخرى
قال صلى الله عليه وسلم :يس قلب القرآن , لذلك لنقم بقلب 6612 إلى 2166 
والسؤال من جديد: هل توجد علاقة بين هذا العدد وبين القرآن الكريم؟
نعم بكل تأكيد , انظر إلى المعادلة التالية :
2166 = 114 × 19
114 عدد سور القرآن 
و19 عدد حروف البسملة (بسم الله الرحمن الرحيم) أول آية في القرآن على الأصح
و كذلك 19 هي ترتيب سورة يس حسب السور المميزة ذوات الفواتح مثل ألم وألر وق ون
والآن لنكتب هذا النص الكريم وعدد حروف كل كلمة من كلماته ونقرأ العدد ومقلوبه ونشاهد العلاقات مع الرقم 114 والذي يمثل كما قلنا عدد سور القرآن الكريم، ومع الرقم 58 والذي يمثل تكرار كلمة ﴿القرآن﴾:
عدد حروف كل كلمة من كلمات النص القرآني:
يس وَ الْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ
2 1 6 6
المعادلة الأولى: حروف كلمات النص:
6612 = 114 × 58
عدد سور القرآن تكرار كلمة (قرآن) في القرآن
المعادلة الثانية: مقلوب حروف كلمات النص:
2166 = 114 × 19
عدد سور القرآن ترتيب (قلب القرآن) في القرآن
ويمكن القول الآن:
إن العدد الذي يمثل حروف النص الذي يتحدث عن القرآن في قوله تعالى: ﴿يس وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ﴾ هو 6612 يساوي عدد سور القرآن في عدد مرات ذكر كلمة ﴿القرآن﴾ في القرآن، وعندما نقلب نفس العدد يصبح مساوياً 2166 أي يساوي عدد سور القرآن في ترتيب سورة ﴿يس﴾ أي قلب القرآن!!!
وأمام هذه الحقيقة الرقمية التي لا يمكن لأحد أن يجحدها ينبغي على كل مؤمن أن ينحني خشوعاً أمام عظمة هذا القرآن، كما ينبغي على كل منكر للقرآن أن يعيد حساباته ويفكّر في هذه الأرقام: هل جاءت على سبيل المصادفة؟ أم أن الله الذي أنزل القرآن هو الذي رتبها وأحكمها لتكون دليلاً مادياً على صدق كلامه وصدق رسالته؟
لذلك نجد أن الآية التي جاءت بعد هذا النص مباشرة هي خطاب للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، تؤكد صدق هذا النبي وأنه مرسل من الله تعالى، وأنه على حق وعلى صراط مستقيم، وأن كل كلمة نطق بها هي تنزيل من الله العزيز برغم إنكار الملحدين لكتابه. والرحيم بهم برغم معصيتهم وشِركهم. 
واستمع معي إلى هذه الكلمات الرائعة: ﴿يس * وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ [يس: 1-5].
للتذكير
لقد قمنا بعدّ الحروف كما تُكتب في القرآن وليس كما تُلفظ، وهذا منهج ثابت في أبحاث الإعجاز الرقمي.
كذلك نعدّ واو العطف كلمة مستقلة وتأخذ مرتبة مستقلة، لأنها تُكتب مستقلة عما قبلها وما بعدها، ونحن نعلم من قواعد العربية أن الكلمة اسم وفعل وحرف، والواو هنا مع أنها حرف عطف أو أداة قسَم إلا أنها تعدّ كلمة مثلها مثل أية كلمة أخرى.
أما طريقة صف الأرقام وفق هذا النظام العشري له أساس رياضي فيما يسمى بالسلاسل العشرية، حيث يتضاعف كل حد على سابقة عشر مرات.
تكررت كلمة ﴿القرآن﴾ في القرآن كله 49 مرة، وكلمة (قرآن) 9 مرات، والمجموع 58 مرة، أما كلمة ﴿قرآناً﴾ و﴿قرآنه﴾ فلم تُحسبا، لأننا كما تعاملنا في النص الكريم مع الحروف المرسومة، كذلك نتعامل في تكرار الكلمات مع الحروف المرسومة، ونحصي كلمة ﴿قرآن﴾ معرَّفة وبدون تعريف، دون أن نحصي ملحقات الكلمة.
إن السور المميزة أو التي تبدأ بحروف مقطعة عددها في القرآن 29 سورة، وتأتي سورة ﴿يس﴾ بين هذه السور حسب ترتيب السور في الرقم 19.
منقول من كتاب ((معجزة القرآن في عصر المعلوماتية))
للمؤلف ((المـهندسعـبد الدائم الكحيـل))‎

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق