الاثنين، 15 أبريل 2013


هـشاشــة العظـــام (Osteoporosis)

    قبل أن نتعرف على كيفية إصابة الإنسان بداء العظام أود أن أذكر نبذة موجزة عن
هـشاشــة العظـــام (Osteoporosis)
قبل أن نتعرف على كيفية إصابة الإنسان بداء العظام أود أن أذكر نبذة موجزة عن دورة حياة العظام: فإن نسيج العظام يتكون من مادة عضوية بروتينية تسمى الكولاجين والتي تحفظ للعظام هيئتها وتديم مرونتها بالإضافة الى مكونات غير عضوية مثل عناصر الكالسيوم والفوسفور والتي تكسب العظام الصلابة والقوة.(صورة)
وهشاشة أو تخلخل العظام مشتق من اللاتينية ويعني العظام المسامية وهي حالة مرضية تصيب الإنسان تتميز بحدوث مسامية غير طبيعية في العظام أو رقتها نتيجة عدم إنتاج مقدار كاف من بروتين العظام التي تترسب فيه أملاح الكالسيوم. وتعني أن العظام خسرت كميات كبيرة من الكالسيوم، وعند فحص مقطع من العظام الطبيعية فسوف نجده يشابه قطعة الإسفنج المليئة بالثقوب والمسامات. أما في حالة الإصابة بالهشاشة فإن هذه المسامات تقل عددا وتكبر حجما فتصبح العظام أشبه بقطعة الجبنة السويسرية ذات الثقوب الكبيرة. والعظام الأكثر عرضة للكسر في المرضى المصابين بهشاشة العظام هي الورك والفخذ ، الساعد والعمود الفقري
ومن العوامل المساعدة على ظهور هشاشة العظام:
عوامل أولية (وهي التي تحصل عندما يفقد العظم جزءا كبيرا من كتلته دون وجود أمراض أخرى مزمنة) مثل تقدم السن وانقطاع الطمث.
العمر وتخلخل العظام
تمر العظام بحركة تجديد مستمرة حيث تبنى أنسجة عظمية جديدة لتحل محل الخلايا القديمة ثم يتبع ذلك عملية تكثيف مليء خلايا العظام بعنصر الكالسيوم لإعطاء العظام الصلابة والقوة التي تصل ذروتها في بداية سن الأربعين ثم تبدأ في الإنخفاض تدريجيا كلما تقدم العمر حيث أن سرعة تلاشي العظام تفوق سرعة بنائها مما يفقد العظام كثافتها وتزيد من مساميتها وتصبح العظام أكثر عرضة للكسور . إذاً فهو داء يصيب الإنسان كلما تقدم به العمر وخاصة عند النساء.
النساء أكثر
إن النساء بصفة عامة لديهن كتلة عظمية أقل - وبالتالي عظامهن أضعف - من الرجال في نفس المرحلة من العمر. وكنتيجة لذلك فإن النساء يتعرضن للإصابة بهشاشة العظام في سن مبكرة عن الرجال وتعتبر النساء أكثر عرضة بأربع مرات من الرجال للإصابة بتخلل العظام، وتفقد المرأة خلال حياتها السوية حوالي نصف كتلة عظمها بينما يفقد الرجل حوالي ربع كتلة عظمه عما كان عليه في سن الشباب. وللأسف فإن فقد العظام لا يسبب أي أعراض، ولذلك يمر بدون ملاحظة حتى يفقد قسم كبير من العظام. ومن الشائع أن لا تشعر المرأة بأنها مصابة بهشاشة العظام حتى تتعرض لحادث بسيط يسبب كسوراً في الرسغ أو الورك وقد تتعرض الفقرات لما يسمى بالكسور الانضغاطية مما يؤدي الى نقص في الطول.
انقطاع الطمث
وان بهشاشة العظام تؤثر على النساء في سن مبكرة عنها في الرجال (45-75) نظرا لكون عظام النساء أخف كثافة وفقدانهن لنسيج العظام يكون أسرع خاصةً بعد انقطاع الدورة الشهرية بسبب توقف المبيضين عن إنتاج الهرمونات الأنثوية مثل هرمون الأستروجين الذي يقي المرأة من خطر وهن العظام
الوزن والعرق
كلما قلت كمية كتلة العظم التي ستفقد أصبحت العظام بشكل خطير خلال فترة قصيرة (البنية الجسدية الضعيفة) وعموما فان عظام النساء والرجال البيض (خاصة قليلي الوزن من سكان شمال أوربا وشرق آسيا) يملكوا خطورة أكبر من السود بالنسبة لهشاشة العظام وكسور الورك وقد يفسر ذلك إلى المحتوى العظمي المعدني الأعلى في السود. هناك حوالي 25 في المائة من النساء فوق سن الخمسين مصابات بهشاشة العظام وحوالي نصف جميع النساء البيض فوق هذا السن معرضات لمخاطرة الإصابة بهشاشة العظام.
اضافة للعوامل الأولية السابقة هناك عوامل ثانوية كثيرة مساعدة على ظهور هشاشة العظام أذكر منها:
عوامل تتعلق بالمريض
• الشيخوخة والمرأة
• انقطاع الطمث المبكر كما ذُكر سابقاً نتيجة لنقص إفراز هرمون الإستروجين,
• الوراثة: حيث أن الإنخفاض المورث لكتلة العظام, ومخاطرة تعرض من اصيبت والدتها بكسر في الورك تبلغ ضعف مخاطرة امرأة لم تصب والدتها بكسر في الورك.
• عدم الإرضاع أو النساء اللواتي لم يحملن.
• النحافة والأصل الأسيوي أو الأبيض
• النساء اللواتي لم يحملن أو لم ينجبن أطفالا
• عدم الإرضاع مطلقا أو الإرضاع لمدة تزيد عن ستة شهور
العوامل الخاصة بنمط الحياة
• نقص الكالسيوم بسبب عدم تناول كميات كافية من الحليب ومشتقاته
• التدخين حيث أن تدخين السجائر يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على إعادة ترتيب العظم أو يمكن أن يؤثر بشكل
ثانوي على وظيفة المبيض.
• تناول الكحول
• الإفراط في الشاي والقهوة
• ازدياد تناول البروتينات (اللحوم) والفوسفور (ا
• تناول الأطعمة الغنية بالألياف بكميات كبيرة
• انعدام أو قلة التعرض لأشعة الشمس
• عدم ممارسة الرياضة وانعدام الحركة لفترة طويلة,
وبالرغم من أن الإهتمام بالغذاء الصحي ومتابعة الطبيب المختص من أهم طرق الوقاية والعلاج لهشاشة العظام فإن الأبحاث الطبية تؤكد على أهمية ممارسة الحركة والرياضة لأن في الحركة بركة.
إن التمارين الرياضية المنتظمة تقلل من احتمال السمنة عن طريق زيادة جحم العضلات والإقلال من نسبة الدهون في الجسم كما يساعد على الإقلال من فقدان العناصر المعدنية من العظام مع تقدم العمر , وبالتالي الوقاية من هشاشة العظام. كما أن التمرينات الرياضية تؤدي إلى زيادة الطاقة العضلية لأداء العمل اليومي بأقل مجهود دون الشعور بالإجهاد. ومن التمارين الرياضية التي ننصح بها لمرضى هشاشة العظام هي المشي أو الجري الخفيف والسباحة وركوب الدراجة ويجب على المرضى السير على الأقدام بدلاً من ركوب السيارة للمسافات القريبة. كذلك يحتاج المريض إلى التمارين الرياضية للحفاظ على الوزن المثالي وتستطيع اختيار تمارين مناسبة لحرق السعرات الحرارية وبناء العضلات حتى لو كنت مصاباً بالتهاب المفاصل فأعمال المنزل اليومية مثل الغسيل و التنظيف وتساهم في حرق السعرات الحرارية.
• الوقوف أو الجلوس لفترة طويلة حيث لوحظ ازدياد معدل كسر الفخذ في المرأة التي تقف على رجلها أكثر من 4 ساعات في اليوم كما أن كثرة الجلوس عادة تنقص القوى الميكانيكية المبذولة على الهيكل العظمي وتزيد من سرعة الفقد العظمي
• عدم التعرض للشمس (حيث يحصل الشخص على فيتامين د عن طريق التخليق الجلدي عند وجود الأشعة فوق البنفسجية)
الأمراض والأدوية المؤدية الى هشاشة العظام
• الأمراض التي تؤدي الى نقص الكالسيوم وفيتامينات د،ك، ج، و
• الإصابة ببعض الأورام السرطانية، استئصال المعدة, ,
• الاضطراب الهرموني عند الرجال (قصور الغدد التناسلية الأولي أو الثانوي)
• الفشل الكلوي وبعض أمراض الجهاز الهضمي.
• فرط الغدة الدرقية أو الغدد جارات الدرقية
• نقص الغدة النخامية ؟, فقدان الشهية العصبي
• نقص الوزن (البنية الهزيلة)
• السكر, متلازمة كوشنغ
• بعض الأمراض الروماتيزمية مثل الروماتويد.
• بعض الأدوية مثل الكورتيزون (أكثر من 5و7 ملغ) و مضادات الصرع والهيبارين (الي يعتبرمضاد للتخثر) وهرمون الغدة الدرقية وكذلك فإن إستعمال مضادات الحموضة وخاصة عند المصابين بقصور الكلى قد يساعد على هشاشة العظام
كيف يتم تشخيص وعلاج هشاشة العظام؟
كبقية الأمراض عادة فإن التشخيص يعتمد على القصة المرضية حيث يمكن معرفة نمط الحياة والعوامل التي تلعب دور في هشاشة العظام من توقف الدورة الشهرية أو أمراض أو تناول أدوية معينة أو غيرها. يخسر الهيكل العظمي حوالي 30% من كتلته قبل الإصابة بأول كسر، ولا يعرف المصاب بالهشاشة بإصابته غالبا قبل حدوث الكسر. وعندما تقل كثافة العظام تصبح هشة وخاصة العظام الإسفنجية الموجودة في العمود الفقري فيحدث بعض الكسور فيه مما يؤدي الى انحناء وتقوس الظهر نتيجة إنضغاط الفقرات وسحقها بسبب الهشاشة والترقق الحاصل بها وبالتالي قصر في الطول مثل ما نلاحظه عند بعض كبيرات السن، كما تشكو هؤلاء النسوة من الم في الظهر.
• التأكد من أن التحاليل الدموية لمرضى الهشاشة الأولية طبيعية (الكالسيوم والفوسفور والفوسفاتاز القلوية والكرياتينين والألبومين)
• فحص الدم (هرمون الغدة الجارة الدرقية، فيتامين د) والبول (الكالسيوم والكورتيزون)
ويمكن للطبيب تشخيص المرض عن طريق قياس كثافة العظام بواسطة بعض الأجهزة الحديثة المتوفرة في المستشفيات حيث يستغرق الفحص حوالي ربع ساعة وبالتالي البدء بالعلاج والمتابعة بقياس الكثافة بشكل دوري.
العلاج
ويمكن تناول بعض الهرمونات البديلة أو التعويضية التي قد تحد من فقدان العظام مثل الإستروجين والبروجسترون. و يجب مراجعة الطبيب النسائي قبل البدء باستعمال هذه الأدوية لعمل الفحوص الضرورية للتأكد من عدم وجود موانع للإستعمال مثل النزف المهبلي أو بعض الأمراض، كما يلزم اجراء فحص الثدي السريري والشعاعي بشكل دوري ويمكن أخذ هذه الهرمونات كحبوب أو شريط لاصق يوضع على الجلد. وهناك دواء جديد يعطى للنساء بعد انقطاع الطمث ولكن ميزته عن الاستروجين بأنه لا يترافق بازدياد نسبة سرطان الثدي أو النزف المهبلي ويعطى مرة واحدة في أي وقت في اليوم ولكن له بعض الآثار الجانبية مثل ارتفاع الضغط وارتفاع الكولسترول.
ومن العلاجات التي تستعمل في علاج هشاشة العظام أيضاً مثل الكالسيتونين وهو عبارة عن هرمون يثبط ارتشاف العظم مأخوذ من سمك السلمون فقد أثبتت إحدى الدراسات الأمريكية بأن له تأثير فعال في تخفيض الكسور المرافقة لهذا المرض إضافةً إلى أن له تأثير مسكن للآلام المصاحبة لهشاشة العظام.
وهناك دواء ذو فعالية جيدة في علاج هشاشة العظام وينتمي إلى هذه المجموعة وأسمه الكيميائي اليندرونيت صوديوم وقد وجد أنه يوقف تثبيط هدم العظام وبالتالي إلى زيادة كثافة العظام وقد تم وضعه في أكثر من 700 دراسة وميزته أنه يؤخذ بالفم على الريق ولكنه لا يؤخذ إلا بإستشارة الطبيب لإعطاء بعض التعليمات الهامة قبل إعطائه.
ولا ننسى أن نضيف مع الأدوية السابقة الكالسيوم ويحتاج الطفل إلى 500 ملغ يوميا خلال الثلاث سنوات الأولى من العمر وتزيد الى 1300 خلال سنوات النمو بينما المرأة الحامل والمرضعة فتحتاج إلى 2000 مليغرام من الكالسيوم.لذا يجب تناول كمية كافية من الكالسيوم لأنه عدم أخذ كالسيوم كافي يخلي الكالسيوم ينطرح من العظم على أساس يحافظ على مستوى طبيعي للكالسيوم. ولابد من اعطاء فيتامين"د" أو أحد مستقلباته خاصة ون الفا ( α -1 ) الذي أثبتت التجارب سرعة بدء وإنهاء مفعوله عن فيتامين"د" وهذا يعني أن الون الفا لا يترسب في الجسم وبالتالي ليس له أعراض جانبية مثل ارتفاع الكالسيوم وأيضا فلا يحتاج إلى عملية تحويل في الكلى مثل فيتامين"د". بالإضافة إلى كل الأدوية السابقة لابد من الاهتمام بتناول الحليب والتعرض للشمس في أوقات محددة.
ويعتقد بعض الناس بان سبب هشاشة العظام هو نقص الكالسيوم في الوجبات الغذائية، وبالتالي يمكن علاجه باستخدام مكملات الكالسيوم، وهذا ليس صحيحاً تماماً، فبالرغم من أن هذه المكملات مفيدة في علاج الهشاشة ولكن هناك فيتامينات أخرى مثل ج،د،ه، ك والبروتينات تلعب دوراً مهماً في الوقاية من هشاشة العظام، وأيضاً فإن تنظيم كميات بعض المعادن في الجسم مثل المغنزيوم والفوسفور والزنك والمنجنيز والنحاس يعد عاملاً هاماً في المحافظة على نسبة الكالسيوم. كما لاننسى دور التمارين الرياضية في الوقاية من هشاشة العظام
لذلك يبقى الهدف في تجنب هذا الداء بالحصول على كثافة وكتلة كبيرة لعظامنا وذلك بالاهتمام بالغذاء وتناول الطعام الغني بالكالسيوم والحرص على ممارسة الرياضة والابتعاد عن حياة الخمول والكسل مع تعرض الأجسام لأشعة الشمس وعدم الرقود في المنازل لساعات طويلة أمام شاشات التلفاز والفيديو في سن المراهقة وأيضا الابتعاد عن التدخين والمشروبات الكحولية وعدم الإفراط في تناول المياه الغازية والأكلات السريعة التي لا تحتوي على قيمة غذائية كبيرة وعلينا أن نتذكر أن تناولنا لكميات كافية من الأغذية الغنية بالكالسيوم في فترة النمو ستكون رصيداً لنا واستثماراً جيداً لعظامنا في أيام الشيخوخة.
• تعتبر هشاشة العظام وفي السعودية ودول الخليج اكثر انتشارا من الدول الغربية خاصة بين السيدات وفي دراسة سعودية نشرتها المجلة العالمية للنسيج المتكلس شملت 321 سعودية بين سن 24-46 سنة تبين ان نسبة نقص كثافة العظام تتراوح بين 18-41% بينما هشاشة العظام من 0-7% بناءً على مكان الفحص. كما لوحظ نقص فيتامين د عند 52% من السعوديات ويعود ذلك لعوامل عديدة منها قلة استهلاك الحليب والألبان ومشتقاتها، وقلة التعرض للشمس وخاصة من قبل النساء، وأخيرا لقلة ممارسة الرياضة. يشغل مرضى هشاشة العظام في المملكة العربية السعودية نسبة عالية من الأسرة المخصصة لعلاج امراض العظام في المستشفيات، مكلفا مبالغ باهظة من المال للعلاج عن المعاناة الشخصية.

لين العظام Osteomalacia
كثيرا ًما يحدث التباس عند بعض الناس بين هشاشة العظام ولين العظام فما المقصود بليونة العظام وهل هناك علاقة بينها وبين الغذاء ؟ إن تلين العظام يعني العظم الطري وإن تمعدن العظم لا يجاري تشكل العظم وبالتالي يصبح العظم ضعيفا وهو مرض عظمي إستقلابي ويتميز بعدم كفاية التكلس العظمي والذي يعتمد على نسبة الوارد من الكالسيوم والفوسفور وربما على عدد من مستقلبات الفيتامين د. ويمكن للألم والضعف أن يقعدا المريض في السرير أو الكرسي. ومعظم الفتيات المصابات اللي راجعن عيادتي كانت أعمارهن بين 14-18 سنة وبعضهن جئن على كرسي العجزة لعدم استطاعتهن المشي وكان غذاؤهم الوجبات السريعة مثل البر غر وشرابهم المشروبات الغازية ولكن والحمد لله استطعن المشي على أقدامهن بدون مساعدة بعد حوالي ثلاثة أشهر من شربهم للحليب باستمرار وتناولهم للغذاء الصحي وتعرضهم للشمس ومتابعة العلاج. لذا ينصح الأطباء بالإقلال من الأطعمة الحراقة مثل الشطة والحلويات الصبغية والمشروبات المعلبة وخاصة الغازية وكذلك المنبهات مثل الشاي والقهوة كما ينصح بالإكثار من الألبان ومنتجاتها والخضروات الفواكه الطازجة. وينتشر حدوثه بشكل خاص بين النساء اللواتي يتكرر حملهن عاماً بعد عام ولا يحصلن على تغذية جيدة.
بعض العوامل البيئية والاجتماعية المرتبطة بانتشار لين العظام
1. السكن : تزداد معدلات الإصابة بالمرض لدى سكان الشقق الضيقة أو المنازل التي تفتقر للتعرض الكافي لأشعة الشمس المباشرة لان نفاذ الأشعة فوق البنفسجية يقل كثيرا فوق المدن المزدحمة أو ما يطلق عليه نظرية المظلة الحضرية.
2. العادات الغذائية : ينتهج بعض السكان نظم غذائية غير صحية تعتمد على النشويات والبروتينات الحيوانية ولا توفر موارد كافية لفيتامين د والكالسيوم والفيتامينات والمعادن الضرورية ويؤدي ذلك بالضرورة إلى نقص في معدلات فيتامين د بأجسامهم خاصة النساء واللاتي تزداد معاناتهم مع الحمل المتعدد والمتلاحق والذي يستنزف مخزون أجسامهن من فيتامين د وأيضا من كثير من العناصر الحيوية الأخرى
أسبابه
1. نقص فيتامين د سواءً عن طريق الأغذية أوعدم التعرض الكافي للشمس
إن المتتبع للإحصائيات والتي نُشرت مؤخراً تفيد بأن متوسط الاستهلاك للفرد سنوياً من الحليب السائل في المملكة العربية السعودية قد بلغ في عام 1992م نحو 17 لتراً أو ما يعادل 40 لتراً من الحليب السائل والمجفف معاً، في حين انخفض هذا المعدل في الوقت الحاضر إلى أدنى من 14 لتراً من الحليب السائل أو ما يعادل 32 لتراً من الحليب السائل والمجفف سنوياً. وتدل هذه الإحصائيات على انخفاض معدلات إستهلاك الحليب في المملكة بنسبة تتروح بين 18-20% مع مرور الوقت، وهو ما يعني تدني متوسط استهلاك الفرد من الحليب سنوياً مقارنةً بالدول الأخرى (بمعدل 17% تقريباً). يا ترى ما هي الأسباب وراء ذلك النقص؟؟. ففي دراسة قام بها الباحثون من جامعة مينوستا في الولايات المتحدة على الأطفال بين سن 2-18 سنة، وجدوا أن الأطفال الذين يتناولون المشروبات الغازية بكثرة قد قللوا استهلاكهم من الحليب وعصير الفاكهة، لذلك نصحوا بمنع الأطفال من تناول المشروبات الغازية.
2. سوء امتصاص فيتامين د في الأمعاء مثل الداء الإنزلاقي أو بعد إجراء جراحة في المعدة أو نقص في إفراز الصفراء
3. حدوث أمراض في الكلى مثل القصور الكلوي أو في الكبد مثل التليف الكبدي
4. العلاج المديد ببعض الأدوية مثل مضادات الصرع
5. الأشخاص النباتيين
التشخيص
ان تظاهر تلين العظام في الكهول فهو مخاتل ويظهر خلسة وقد تهمل التشوهات الهيكلية للعظام وتسيطر تظاهرات الاضطراب المستبطن وأعراض المرض المسبب للين العظام ومثال ذلك في عوز الفيتامين D في الداء الزلاقي الكهلي فبعض الأعراض (عندما تحدث) تشمل الألم الجسمي المنتشر والمضض العظمي. ويمكن لضعف العضلة الدانية وزنار الحوض أن يقلد ذلك الضعف في الاضطرابات العضلية العصبية وأن يساهم في المشية المتهادية كمشية البطة .ويمكن للألم والضعف أن يقعدا المريض في السرير أو الكرسي . ومعظم الفتيات المصابات اللائى راجعن عيادتي كانت أعمارهن بين 14-18 سنة وبعضهن جئن على كرسي العجزة لعدم استطاعتهن المشي وكان غذاؤهم الوجبات السريعة مثل البر غر وشرابهم المشروبات الغازية ولكن والحمد لله استطعن المشي على أقدامهن بدون مساعدة بعد حوالي ثلاثة أشهر من شربهم للحليب باستمرار وتناولهم للغذاء الصحي وتعرضهم للشمس ومتابعة العلاج. بالطبع، لذا ينصح المرضى بالإقلال من الأطعمة الحراقة مثل الشطه والحلويات المصبوغة والمشروبات المعلبة وخاصة الغازية وكذلك المنبهات مثل الشاي والقهوة كما ينصح بالإكثار من الألبان ومنتجاتها والخضروات والفواكه الطازجة.
أما بالنسبة للنتائج المخبرية فيمكن حدوث نقص في الكالسيوم والفوسفور في الدم أو يكونا عند حدودهم الدنيا وارتفاع تركيز انزيم الألكلاين فوسفاتاز
ويمكن للصور الإشعاعية أن تظهر عيوباً في تمعدن العظم خاصة في منطقة الحوض والعظام الطويلة وأضلاع الصدر
العلاج
فيتامين د وفحص الكالسيوم بشكل منتظم لتجنب ارتفاعه في الدم
قد يحتاج المصاب بلين العظام الى جرعات كبيرة من فيتامين د عند اصابته باضطراب في الكلى أو مقاومته لهذا الفيتامين
الوقاية
1. تعريض الجسم الى الشمس لنصف ساعة في أول النهار ونصف ساعة في آخره.
2. تناول الاغذية الغنية بفيتامين د كالأسماك وزيت كبد الحوت والألبان الطازجة والأجبان ويجب تشجيع الرضاعة الطبيعية للطفل نظرا لفوائدها الجليلة.
ونظراً لأهمية الكالسيوم فسأذكره بشيء من التفصيل:
الغذاء والكالسيوم:
يلعب الغذاء وخاصة في فترة النمو دورا مهما لبلوغ كثافة العظام القصوى بعد سن المراهقة، ويقوم عنصر الكالسيوم بدور مهم في بناء العظام القوية والقليل من خطر الإصابة من هذا المرض وقد تبين أن الأشخاص الذين يعتمدون في طعامهم على الوجبات السريعة ويتناولون كميات قليلة من الحديد ومنتجات الألبان الغنية بالكالسيوم يصبحون أكثر عرضة للإصابة بالمرض عندما يبلغون سن الشيخوخة. ونتيجة لما طرأ على المجتمعات العربية من التغير المفاجئ في سلوك ونمط الحياة لدى الناس إضافة إلى التغير ملحوظ في نوعية الغذاء والتي أصبحت إلى حد كبير مشابهة لما عليه في الدول الغربية من إنتشار للأكلات السريعة والمشروبات الغازية والحلويات والشوكالاتات فأتوقع أنه تزداد الإصابة بوهن العظام لدى هذه المجتمعات بصورة مفاجئة وكبيرة. حيث يأتي تصنيف المشروبات الغازية المدمرة للصحة من كون كافة المواد التي تصنع منها مثل السكر الأبيض والمحليات الصناعية الكيماوية والمواد الحافظة وثاني أوكسيد الكاربون. ويعتبر الكالسيوم أكثر العناصر المعدنية من حيث تواجده في الجسم ومن أهم العناصر التي تدخل في تركيب الهيكل العظمي ويؤدي وظائف عدة في تتلخص في: بناء العظام والأسنان. منشط لكثير من الإنزيمات. مساعدة العضلات على الانقباض. لازم لتجلط الدم. مساعد على امتصاص فيتامين ( ب12 ) من الأمعاء وجدار الخلايا. الحفاظ على جمال قوام الجسم واعتداله. تنظيم بعض العمليات الحيوية في الجسم. وإن المأخوذ القليل من الكالسيوم في سن الطفولة قد يؤدي الى ازدياد معدل تالكسور سواء عند البلوغ أو عند تقدم العمر.
المواد الغذائية الغنية بالكالسيوم: الحليب ومشتقاته مثل: الحليب، الجبن، القشطة، الزبادي. صفار البيض، الشكولاته والكاكاو. الخضراوات مثل :بقدونس، جرجير، سلق، نعناع، ملوخية، ورق عنب، فاصوليا جافة، فول جاف، عدس، حمص، حلبة، سمسم، لوبيا. المكسرات مثل:بندق، فستق، لوز، جوز.
المواد الغذائية قليلة الكالسيوم: النشويات مثل: أرز، مكرونة، برغل، خبز أبيض وأسمر،قمح، شعير. بياض البيض، مربى، عسل، كولا، حلاوة، المشروبات الغازية. معظم الخضار فقيرة في محتواها من الكالسيوم ما عدا الورقية منها فمثلا الكالسيوم في السبانخ غير قابل للإمتصاص. اللحوم بجميع أنواعها، لحم الطيور بأنواعه، لحم السمك، قلب، كبده، طحال، كلاوي، لسان. جميع أنواع الفواكه فقيرة من الكالسيوم. المكسرات مثل: جوز الهند، كاجو، صنوبر، فول السوداني. وإن نقص الكالسيوم.يؤدي الى الشعور بالخدر والتنميل حول الفم وأطراف الأصابع.
• بعض المشروبات أو المأكولات التي يمكن أن تؤثر على إمتصاص الكالسيوم:
1. المشروبات الغازية حيث أنها تساعد على ازدياد فقدان الكالسيوم من العظام وبالتالي على هشاشة أو لين العظام. ونظراً لاحتواء هذه المشروبات على نسبة عالية من الفوسفور فانه يؤثر سلباً على التوازن المطلوب بينه وبين الكالسيوم ويعوق امتصاصه. لذلك فليتق الله الأمهات اللواتي يسقين أطفالهن هذه المشروبات الغازية بدل الحليب. ففي دراسة قام بها الباحثون من جامعة مينوستا في الولايات المتحدة على الأطفال بين سن 2-18 سنة، وجدوا أن الأطفال الذين يتناولون المشروبات الغازية بكثرة قد قللوا استهلاكهم من الح�

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق