الجمعة، 10 ديسمبر، 2010

الزعفران يقوي البصر

الزعفران يقوي البصر

أظهرت دراسة إيطالية أن نبتة الزعفران يمكن أن تصبح علاجاً أساسياً لمنع فقدان البصر في مرحلة الشيخوخة، وربما تساعد في تحسين البصر لدى بعض الناس الذين يعانون من أمراض العيون المسببة للعمى. فقد توصلت البروفيسورة سيلفيا بستي وزملاؤها بجامعة لاكيلا في إيطاليا، إلى أن للزعفران تأثيرات هامة على المورثات المنظمة لعمل خلايا العين الأساسية للإبصار، وأن هذه النبتة الذهبية الغالية والمستخدمة في الطهي والمأخوذة من زهور الزعفران، لا تحمي فقط خلايا الإبصار المستقبلة للضوء من العطب، بل قد تعمل على إبطاء أو عكس مسار الأمراض المسببة للعمى، مثل التنكس البقعي (الشبكي) المتصل بالعمر ( AMD )، والتهاب الشبكية الصبغي.



وتقول البروفيسورة بستي إن الزعفران ليس فقط مضاد للأكسدة، بل يبدو أن له عدداً من الخصائص الأخرى التي تحمي البصر. ويبدو أن الزعفران يؤثر على المورثات المنظمة لمحتوى أغشية الخلايا من الأحماض الدهنية، وهذا يجعل خلايا الإبصار أقوى وأكثر مرونة. وعندما أعطيت مكملات الزعفران لمرضى بشر يعانون من التنكس البقعي المتصل بالعمر، والذي يسبب فقداناً كاملاً أو جزئياً للبصر لدى كثير من المسنين، ظهرت علامات شفاء خلايا الإبصار.







أظهر الباحثون في دراسة لنماذج حيوانية في المختبر أن تغذية الحيوانات بالزعفران ستقي العين من الآثار الضارة للضوء الساطع، وهو ما يعانيه الجميع لدى التعرض لأشعة الشمس المباشرة. وتشير الباحثة بستي إلى مجال بحثي آخر وجد الزعفران فعالاً في تناول أمراض العين الوراثية، كالتهاب الشبكية الصبغي، والذي قد يسبب العمى مدى الحياة لمرضى في سن الشباب. فقد أظهرت دراسة النماذج الحيوانية للمرض أن الزعفران يتيح أفقاً لإبطاء تفاقم فقدان البصر.




يعتبر الزعفران أغلى نبات في العالم، وله فوائد طبية كثيرة، ولكن العلماء لم يبحثوا إلا القليل. وفي دراسات سابقة تبين أهمية الزعفران في وقاية العين من خطر أشعة الكمبيوتر، حيث أن الأشخاص الذين يتناولون هذه النبتة مرة في الأسبوع لا يعانون مشاكل البصر الناتجة عن طول المكوث أمام الكمبيوتر.
الزعفران تراب الجنة
في حديث عظيم جاء الحديث عن صفات الجنة ونعيمها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، يقول عن تراب الجنة: (وترابها الزعفران) [رواه أحمد]. فإذا كان تراب الجنة من الزعفران الذي يعتبر من أغلى النباتات، فكيف بفاكهة الجنة وطعامها وأنهارها وقصورها...
وهنا نستفيد شيئاً من هذا الحديث النبوي ألا وهو أن كل ما ذكره النبي لابد أن نجد فيه الفائدة، وكل ما نهى عنه لابد أن نجد فيه الضرر، وهذا ما يثبته العلماء يوماً بعد يوم. ولو تأملنا أحاديث النبي لم نجد حديثاً واحداً يشذّ عن هذه القاعدة، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن كل كلمة نطقها هي بوحي من الله تعالى القائل ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) [النجم: 3-4].


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق